الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشه‌اى

43

دقائق الأصول (دراسات في الأصول)

بالصلة في الموصولات وبالمرجع في الضمائر . الثالث : إن الجميع لابدّ له من عهد سابق لمعناه مثل أن يعلم الناظر وجود شخص في الخارج مثلًا فيقال هذا زيد أي ما تراه هو زيد أو ما مرّ يكون كذا ، أو يعلم بوجود شخص في الدار فيقال الذي في الدار هو زيد أو يقال هو زيد . الجهة الثانية في الآثار المختصّة فنبدأ بأسماء الإشارة وببيانها يظهر حال الموصولات والضمائرأيضا فنقول : قال المحقق الخراساني في أسماء الإشارة والضمائر بما قال به في المعاني الحرفية وهو أن الوضع فيها عام لموضوع له العام والخصوصية تكون ناشئة من طور استعمالها حيث أن أسماء الإشارة وضعت ليشار بها إلي معانيها وكذا بعض الضمائر وبعضها ليخاطب بها المعني والإشارة والتخاطب يستدعيان التشخّص كما لا يخفي فالمستعمل فيه في مثل « هذا » و « هو » و « إياك » انما هو المفرد المذكر وتشخّصه انما جاء من قبل الإشارة أو التخاطب بهذه الألفاظ اليه فإن الإشارة أو التخاطب لا يكاد يكون إلا إلي الشخص أو معه . أقول : ويمكن الحاق الموصولات أيضاً إلي أسماء الإشارة لوجود العهد الذهني والإشارة الذهنية إلي معناه . وقدأشكل عليه بأن لفظ هذا مثلًا لم يوضع لكل مفرد مذكر وإلا فمن أين يفهم الإشارة ولو فرضنا وضعه للإشارة فهوأيضا غير تامّ لأن الإشارة لا تفهم بمجرد استعمال هذا بل لابدّ من إشارة إلي المشار اليه بيد أو حاجب أو غيره وإن فرض أن الموضوع له هو المفرد المذكر المشار اليه فلابد أن يكون الاستعمال علي طبق الوضع فيكون الاستعمال في المفرد المذكر المشار اليه وهذا خلاف الوجدان مع أنه يلزم منه الدور لأن قيد الإشارة يلزم أن يكون قبل الاستعمال والمفروض أنه يوجد بالاستعمال فالإشارة متوقفة علي الاستعمال والاستعمال متوقف علي